أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
181
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
بمهجته ، ثم أنشأ يقول : خرجت خروج القدح قدح ابن مقبل * على الرغم من تلك النوابح والمشلي « 1 » عليّ ثياب الغانيات وتحتها * صريمة رأي أشبهت سلّة النصل « 2 » واستخفى المنتصر [ بعد خلاصه ] « 3 » عند عجوز من أهل بخارى إلى أن أيس منه الطلب ، ثم سار إلى خوارزم كالحسام الغاضب ، بل الشهاب الثاقب ، متجردا للانتصار ، مستعينا بالله على درك الثأر . وتلاحق به من ندّ وعار « 4 » ، وأنجد وغار من بقايا القواد والأجناد السامانية [ 98 أ ] في أطراف خراسان ، حتى اجتمع شمله ، وكثف خيله ورجله . وركض أرسلان بالو الحاجب إلى بخارى ، فبيّت « 5 » الخانية « 6 » بها تحت الملاحف والنمارق « 7 » ، وشغلهم بحقائق السيوف البوارق ، عن مجاز الأحلام الطوارق ، وقبض على جعفرتكين وعلى سبعة عشر نفسا من أعيان القواد الخانية ، وحملهم في وثاق الأسر إلى الجرجانية ، وأفلت الباقون بجريعة الأذقان « 8 » نحو أيلك الخان ، فركب أرسلان أكتافهم يحثهم حثّ الشمال قزع « 9 » الخريف ، وطرحهم إلى حدود سمرقند وما يليها مقتفيا آثارهم . وكاسعا أدبارهم . ووافق بقنطرة كوهك تكين خان في عسكر جرار نائبا عن أيلك في
--> ( 1 ) أشلى الكلب : دعاه أو أغراه بالصيد . والمشلي اسم فاعل . ابن منظور - لسان العرب ، مج 14 ، ص 443 ( شلا ) . ( 2 ) البيتان للكميت الأسدي . ديوان الكميت ، ص 348 ( مع بعض الاختلافات في المفردات ) . ( 3 ) إضافة من ب . ( 4 ) هرب ، وانفلت . ابن منظور - لسان العرب ، مج 723 ( عير ) . ( 5 ) وردت في ب : ليبيت . ( 6 ) أي أنصار أيلك خان . ( 7 ) ساقطة في ب . ( 8 ) من أمثال العرب في إفلات الجبان : ( أفلتني جريعة الذّقن ) إذا كان قريبا منه ، كقرب الجرعة من الذقن ثم أفلته . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 8 ، ص 46 ( جرع ) . ( 9 ) القزع : قطع من السحاب رقاق كأنها ظلّ إذا مرت من تحت السحابة الكبيرة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 8 ، ص 271 ( قزع ) .